محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
377
الفوائد المدنية والشواهد المكية
الوجه الثاني عشر إنّا قطعنا قطعاً عاديّاً في حقّ أكثر رواة أحاديثنا بقرينة ما بلغنا من أحوالهم أنّهم لم يرضوا بالافتراء في رواية الحديث ، والّذي لم نقطع في حقّه بذلك كثيراً ما نقطع بأنّه طريق إلى أصل الثقة الّذي أخذ الحديث منه . والفائدة في ذكره مجرّد التبرّك باتّصال سلسلة المخاطبة اللسانية ، ودفع طعن العامّة بأنّ أحاديثكم ليست معنعنة بل مأخوذة من كتب قدمائكم ومن أُصولهم * . ومن جملة القرائن على ما ذكرناه أنّ الإمام ثقة الإسلام صرّح في أوّل الكافي بصحّة جميع أحاديثه ومع ذلك كثيراً ما يذكر في أوائل الأسانيد من ليس بثقة . بقي احتمال السهو وهو يندفع تارةً بتعاضد بعض الروايات ببعض ، وتارةً بقرينة تناسب أجزاء الحديث ، وتارةً بقرينة السؤال والجواب وتارةً بقرائن أُخرى ( 1 ) .
--> ( 1 ) قد وقع في عبائر هذا الوجه - من أوّله إلى هنا - تقديم وتأخير وتخليط بعضها ببعض ، والّذي استظهرناه أنّ الأصل هكذا : إنّا قطعنا قطعاً عاديّاً في حقّ أكثر رواة أحاديثنا بقرينة ما بلغنا من أحوالهم أنّهم لم يرضوا بالافتراء في رواية الحديث . بقي احتمال السهو ، وهو يندفع تارة بتعاضد بعض الروايات ببعض ، وتارة بقرينة تناسب أجزاء الحديث ، وتارة بقرينة السؤال والجواب وتارة بقرائن أُخرى . ومن جملة القرائن - على ما ذكرناه - أنّ الإمام ثقة الإسلام صرّح في أوّل الكافي بصحّة جميع أحاديثه ، ومع ذلك كثيراً ما يذكر في أوائل الأسانيد من ليس بثقة ، والّذي لم نقطع في حقّه بذلك كثيراً ما نقطع بأنّه [ له ] طريق إلى أصل الثقة الّذي أخذ الحديث منه ، والفائدة في ذكره مجرّد التبرّك باتّصال سلسلة المخاطبة اللسانيّة ودفع طعن العامّة بأنّ أحاديثكم ليست معنعنة ، بل مأخوذة من كتب قد مائكم ومن أصولهم . وبعد التنزّل . . . ( 2 ) مشرق الشمسين ( المطبوع مع الحبل المتين ) : 270 .